ناقل الاخبار
04-21-2008, 12:53 AM
~][سراب][~صورة: http://graphics.hotmail.com/greypixel.gif جربتُ اعظم متع الدنيا واعمق تعاساتهاوخرجت من التجارب بجراح النوعين معاوانا مع بيتر بيزوخوفبطل رواية الحرب والسلام لتولستوىبان العذاب الناجم عن السير حافيا لمدة اسابيعحتى تنشق القدم وتدمىهذا الالم لا يزيد كثيرا على الالم النابعمن لبس حذاء ضيقوانيق لسهرة رقص ممتعة*******الدنيا سرابانت تسير فى الصحراء وقد شارفبك العطش على الهلاكوها هو هناك عند الافقبحيرة عذبة وظلوتسرع فى المسير حتى اذا وصلت الى الافقاكتشفت ان ما تتوقعه ماء وظلالم يكن غير سرابحقيقة الدنيا انها زينةضوء يستطع من لافتة ثم ينطفىء النورفجأة لا تعرف متى ينطفىءحقيقة الدنيا انها لعب سريع ولهو خاطفوتنتهى اللعبة قبل ان تعرف حقيقة قواعدهاويمضى اللهو كما يمر قطار مسرعويفتح الانسان عينيه عادة قبل ان يحلم بالحقيقةوما اشد تعاسة الذين ينامونولا يحلمون بالحقيقةوايضا ما اشد بؤس الذين يعيشونويموتون دون ان تتوهج ارواحهمبحمل هذا السر الالهى المقدس*******كل الناس فى الدنيا يبحثون عن البقاءبحدّه الادنى فى الامن,وحده الاقصى فى السعادةولقد جربت الحدين الادنى والاقصىبالفكر والواقع فرأيت ان معاناة الاغنياءمن انعدام المعنى والدافع لاتقل ولا تزيدعلى معاناة الفقراء من الجوعوثبت عندى ان المال يشبع الحاجاتباستثناء حاجة واحدة هى سلام الروحأي أمن تحلم به اذا كانتالحرب تندلع داخل روحك؟وقد عايشت بالفكر والقراءة سلاطينالدنيا وملوكها وقادتها فوجدتهم جميعايرتعشون من داخلهم امام فكرة تغييرالظروف او الزائر المفاجىء المسمى بالموت*******أين يجد ابن التراب الأمن؟لا المال يمنحه ولا الجاه يوفره ولا السلطان يضمنهايضا لا يستدعيه حب النساءاو كثرة الاولاد او وفرة العصبيةلاينبع الأمن الا من شىء واحد لهطبيعته المجهولة هذا هو السجودحين سجد الانسان ويندفع الدم فى راسهحتى لا يعود يحس براسه حين يتحول من جسد الىغيبة عن الجسدحين يمثل حضور الجلال غير المرئىفيضيع وجود التراب المادىعندئذ فقط يتحقق الامنولهذا يطيل الاذكياء سجودهم لله*******وسام الرافدين