مشاهدة النسخة كاملة : نص رسالة الآباء إلى الأبناء


ناقل الاخبار
06-20-2008, 10:26 AM
:kisss:نص رسالة الآباء إلى الأبناء:boat: بعض النقاط المهمة التي لخصت من كتيب (فراشات في مهب الريح) والتي لها دور في صقل شخصية ابنك الصغير . الأوّلى : انتبه إلى كلماته التي يطلقها في البيت وبين له القيّم منها والنافع . الثانية : علّمه على احترام اخوته الكبار وجيرانه وعدم الإساءة للآخرين . الثالثة : علّمه كيف يجلس في مجالس الكبار ، وأن لا يتكلم إلا إذا سئل أو أذن له . الرابعة : أعطه بعض الهدايا - ولتكن فكرية مثل مكعبة بناء أو قصة مفيدة - إن استطاع تأدية بعض الأمور التي فيها جانب ديني - كحفظ آية قصيرة مثلاً - وإن لم تكن هناك هدية فاشكره واثني عليه وشجعه بأسلوب لطيف كأخذه في نزهة أو زيارة الأقارب . الخامسة : علّمه حفظ القصائد من القريض أو الشعبي الخاصة بثورة الحسين ع والأئمة ع وكافئه عليها . السادسة : لا تستهزئ به إن طرح عليك أمراً معينا أو اقتراحاً ، بل اهتم به وبأفكاره . السابعة : إبتدئهُ بالكلام ولا تتردد فأني أرى كثيراً من الآباء تكون العلاقة بينهم وبين أبنائهم كما أستطيع أن اسميها إن صح التعبير (جامدة) وهذا خطأ يقعون به فقد يضطر . ذلك الابن أن يشكو همومه وما يخالجه إلى أصدقائه ، وغالباً ما يكون الصديق منحرف التفكير فيؤدي إلى فساد ابنك وعلى العكس إن كنت منفتحاً مع ابنك فهذا سيؤدي به إلى ما يدور في نفسه ، وهذا هو المهم . الثامنة : لا تحاول توبيخه أو إهانته إذا اخطأ أمام اخوته فضلاً عن توبيخه أمام الآخرين وهذا ما أشاهده كثيراً وهو ليس أسلوباً تربوياً ، بل حاول أن تتفرد به وتبين له ما أخطأ به . التاسعة : احترم سؤاله إذا سأل وان كان سؤاله في نظرك تافهاً ، وأجبه عليه حتى لو كان محرجاً بأسلوب تربوي أخلاقي لا ينافي مستواه العقلي ، ولا تتردد في الجواب ، وإن عجزت فأجّل جوابه إلى اليوم التالي بعد اختيار العبادات المناسبة والتأكُّد من الجواب من بعض أهل الاختصاص ، فإن نسي السؤال فابدأ بتذكيره وأعطه الجواب بعد ذلك . العاشرة : خذه معك إلى مجالس العزاء الحسيني فهو في هذه السن يكون متوقد التفكير فركز على مسألة الحسين العقائدية وبّين له ما جرى على الحسين وبيّن أهداف الحسين u من الثورة كتركيزك على الجوانب المهمة في الثورة (كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو عدم الرضا بالظلم والظالمين) . وما إلى ذلك . الحادية عشر : إذا اخطأ ولدك فيجب ردعه بمقدار خطأه حتى لا تقع في ظلمه ، فمثلاً بعض الأمور لا تحتاج منك إلى أن تزجره ، بل مجرد النظر إليه بحدة، فيعرف خطأه ، وبعضها الآخر يحتاج إلى أن تزجره ببعض الكلمات والتي يجب أن لا تكون جارحة ، ولا تلجأ إلى أسلوب الضرب فأنه من الأساليب الخاطئة واللاتربوية ، وبعد ردعه بيّن له خطأه وعلاجه . الثانية عشر : الأب قدوة لابنه ينظر إليه في جميع تصرفاته فيقلده فيها ، فلتكن تصرفاتك وفق موازين ثابتة وغير قابلة للتغيير فلا تنهه عن شيء ويراك فاعلاً له بعد ذلك . الثالثة عشر : لا تعده بشيء لا تستطيع فعله فيظن انك كذبت عليه أو استغفلته . الرابعة عشر : أحنو عليه وقبله وليستشعر منك الرحمة والقرب دائما وأعطه قسطاً من وقتك القليل . الخامسة عشر : إذا عدت إلى الدار فلتكن في يدك هدية ولو متواضعة جداً كالحلوى أو النستلة لأنها تدنيه إليك أكثر . السادسة عشر : علّمه على تنظيم وقته بصورة جيدة فاجعل أوقات لعبه في ساعات معينة وأوقات تحضيره في وقت ثابت كذلك وعلّمه النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً . السابعة عشر : اجعل له برنامجاً تعلّمه فيه حفظ آيات من القرآن وكذلك أساسيات المذهب كتعليمه أصول الدين وفروعه . الثامنة عشر : علّمه على الصلاة خلفك وفي كل صلاة وكذلك علّمه الوضوء . التاسعة عشر : اعزل غرفته لوحده إن استطعت وذلك ليشعر بالاستقلالية وإلا فليكن سرير منامه لوحده وله مكان خاص لوضع حاجياته . العشرون : إذا طلب منك شيئاً له كـ(لعبة) مثلاً وأنت لا ترى في شرائها مصلحة بيّن له سبب عدم الشراء ، وكذلك إن كنت لا تستطيع شراءَها بيّن له ذلك بأساليب تربوية وصحيحة نوعاً ما . الحادية والعشرون : اقرأ عليه القصص النافعة والمفيدة والتربوية إن كان لا يقرأ وان كان يقرأ فدعه يقرأ بنفسه ، وبعد ذلك سله عما استفاد من هذه القصة وأبدا بتقييم آرائه . الثانية والعشرون : علّمه كيف يكون ذا شخصية أمام أقرانه وأصدقائه وأن يعفو عمن أساء له ولا يظهر لهم إلا خيراً . الثالثة والعشرون : حمّله بعض المسؤوليات البيتية التي تتناسب مع سنه ، واشكره على تأديتها إن أتى بها على الوجه الصحيح ، ولا توبخه إن اخطأ بل علّمه على العزم على العود في تأدية نفس العمل وبالشكل الصحيح ، ولا تثقل عليه بالمسؤوليات . الرابعة والعشرون : اجعل له هواية مفيدة تنمي قابليته العقلية والجسدية . الخامسة والعشرون : غض النظر عن بعض التصرفات التي تظن إنها تغتفر . السادسة والعشرون : راقبه ولا تحاسبه على كل صغيرة وكبيرة إلا التي تراها تؤدي إلى مفاسد أخلاقية بعد ذلك . السابعة والعشرون : مراقبة المستوى العلمي والثقافي لابنك وسؤاله عن دروسه وخصوصاً درس اللغة العربية والإسلامية . الثامنة والعشرون : حاول قراءة كتبه والاطلاع على الأمور التي فيها إفساد للعقيدة وإعلامه بفسادها . التاسعة والعشرون : حاول مذاكرة بعض الدروس له مع بيان طريقة الدراسة . الثلاثون : حاول أن تتصل بأحد معلميه ممن تثق بدينهم وتطلب منه الاهتمام به حال تواجده في المدرسة . الحادي والثلاثون : مسألة التأكيد على الكتابة للمواضيع والقراءة لبعض الدروس أمامك شخصياً ، فأني أرى بعض التلاميذ وهم في المرحلة الخامسة من الدراسة الابتدائية غير قادرين على كتابة حتى أسمائهم ، فضلاً عن ذلك فأنه لا يستطيع قراءة جملة بصورة صحيحة ، وقد يكون غير قادر بتاتاً حتى على التهجي، وقد ذكرت هذا في إحدى محاضراتي للناس أن هذه النتيجة تسهل مهمة أعداء الإسلام وهدفهم واضح وهو القضاء على المجتمع من خلال القضاء على طليعته وأطفاله وجعلهم أناساً جهلة ، وبالتالي يمكن السيطرة عليهم بسهولة وإفشاء الفساد ونشر العقائد الفاسدة المحرفة ، فهل يعلم المعلمون ويدركون هذا الخطر؟!! وأنا لله وأنا إليه راجعون . الثانية والثلاثون : حاول أن لا تجعله يتأخر خارج البيت بعد انتهاء الدوام بل تطالبه بالرجوع مباشرة بعد إنهاء دروسه . الثالثة والثلاثين : هناك من الأشخاص من يحاول أن يهبط من قيمة الدراسة والشهادة من الأقارب وغيرهم ، فحاول أن ترفع لدى ابنك قيمة الشهادة والعلم والتعلم . أن التدني في المستوى العلمي عند أبنائنا ناشئ عن تخلي الآباء عن دورهم أولا فهم يجعلون من أبنائهم لقمة سائغة وفريسة سهلة لأعدائنا من خلال إهمال الجانب الدراسي متذرعين بأتفه الأعذار والحجج الواهية ، كقولهم أمام أبنائهم (انه لا قيمة للشهادة اليوم) (والمعيشة تتطلب ترك الدراسة والاشتغال بالأسواق) يا للأسف .. يا للأسف . إن الله بعد أن يفرج عنا الغمة سنندم على ما فعلناه بأبنائنا (ولات ساعة مندم) إذ خلقنا جيلاً جاهلاً متخلفاً لا يستطيع أن يجاري الأمم والحضارة ، فهل هذا صحيح ؟. إذا كان على الابن أن يعمل في العطل مثلاً أو في أوقات العصر ، المهم أن لا يهمل الدراسة حتى لو درّسه والده في البيت لو كان مضطراً لذلك ، ولا ننسى أيضا بان المعيشة يتكفل بها الذي خلقنا وما علينا إلا أن نؤدي واجبنا تجاهه من طاعته ، والباقي عليه سبحانه . والآن سأذكر لكم جانباً مهماً في التربية وذا تأثير كبير على أبنائنا ، ألا وهو وسائل الإعلام في شاشة العرض (التلفاز) أو المذياع (الراديو) أو القصص أو الجرائد والمجلات ، وما لها من دور فعال في حياة ونشأة الطفل ، وانه يتأثر بها التأثر الكبير والسريع وينفعل بها انفعالاً سريعاً ، فأنا أرى اليوم أن 90% من البرامج الأجنبية التي تعرض على الشاشة وغيرها محرم شرعاً ، وهدفها نشر الفساد في داخل المجتمع المسلم ، وتفشي التميع لدى الشباب وقتل الحس الديني، وعدم الشعور بالمسؤولية الدينية وهذا ما يسعى إليه الاستعمار الإمبريالي الحاقد على الدين والمتدينين ، والمتمثل بأمريكا وإسرائيل ، واليك بعض النقاط المهمة التي سأعرضها . أولاً : تنبيه الأطفال والعائلة على حرمة أغلب ما يعرض في وسائل الأعلام، وأخطرها التلفاز ، وتبين لهم إن ذلك يعارض التشريع الإسلامي . ثانياً : يجب أن تبين لهم إن هذه البرامج تعرض لغير المسلمين ، وليس لنا ، فنحن المسلمون نرفض ذلك رفضا قاطعاً ، وأغلب ما يعرض هو حرام لدينا ، مثلاً : أ- أفلام الدعارة والجنس ، وبعض أفلام الكارتون الهادفة إلى تدمير الطفل المسلم فعلى الأب عندئذ أن يميز بين النافع منها وغيره من أفلام الكارتون حتى يجنبهم الضار منها . ب- الغناء ، فانه محرم وقد وردت روايات عن الأئمة ع عنه . جـ- إظهار العاريات على شاشة التلفاز الذي يجلب خطورة عظمى على الفرد ويؤثر فيه تأثيراً سلبياً بإثارة الغريزة الحيوانية . البدائل الشرعية للتلفزيون كثيرة جداً ونافعة ، منها : أ- أن يقوم رب الأسرة بتوفير بعض الألعاب الفكرية الهادفة ويلعبها معهم. ب- أن يحكى لهم الحكايات التاريخية المسلية . جـ- أن يجتمع بالعائلة كل يوم ويقوم بقراءة كتب أخلاقية وتاريخية وهم يستمعون . هـ- أن يقسم وقته بين العمل وبين البيت ، أي أن لا يهتم بعمله فقط وينسى مسئوليته مع زوجته وأطفاله لأن الله سبحانه وتعالى لم يخلقنا للسوق فقط والسعي واللهث وراء الدنيا ، بل نعمل على قدر حاجتنا . بقي جانب مهم وهو اختيار جماعة الأقران والأصدقاء ، وهذا ما سأتكلم عنه الآن وسأعرض عليكم بعض النقاط السلبية والإيجابية في الأقران وتأثيرهم على أطفالنا ... إن الإنسان بطبيعة الحال كائن اجتماعي يسعى إلى إقامة العلاقات مع الآخرين وهذا الأمر موجود من الطفولة حتى الكبر ، ونحن لا نريد أن نحرم أطفالنا من هذه الفطرة التي أودعها الله عندهم ، ولا نريد جعلهم انطوائيين بل نريد أن نكسبهم صفة الإنسانية من خلال تطبيق النظام الإلهي الذي يتلائم مع الفطرة حتماً ، لكن علينا ملاحظة عدة أمور عن اختلاط أبنائنا بأقرانهم وإنشاء الصداقة معهم ، والأمور هي كالآتي : الأمر الأول : ملاحظة القرين ومعرفة السؤال عنه ، والمهم جداً أن يكون من عائلة دينية ومن أهل صالحي التربية . الأمر الثاني : اختر لابنك الصديق المناسب ، واجعله يماشيه إذا كان من عائلة مؤمنة وملتزمة . الأمر الثالث : إذا رأيت انه يماشي سيء الأخلاق ، فانصحه بالابتعاد عنه مبيناً له السبب في ذلك . هذه بعض الجوانب المهمة في تربية الأبناء التربية الصالحة وهؤلاء الأطفال هم فلذات الأكباد وهم أمانة في أعناقنا وأعناق كل المؤمنين ، وأقول لكم كما قال رسول الله ص : (لا تعينوا أبناءَكم على عقوقكم) والإعانة على العقوق هي أن تربوا أبنائكم تربية غير صالحة وعلى خلاف ما أراد الله ورسوله والأئمة الأطهار E فإن فعلتم ذلك أعنتموهم على عقوقكم ، فأن فسدوا وفسدت أخلاقهم والعياذ بالله فلا تلقوا باللوم عليهم والأجدر بكم أن تحاسبوا أنفسكم لأنكم كآباء مسؤولون أمام الله والمجتمع عن تربيتهم وقد جنيتم على حاضرهم ومستقبلهم حيث لم تنشئوهم التنشئة الصالحة فلا تلعنوا الدهر والزمان إن أساءوا إليكم ، وكما يقول أحد المفكرين : (بدل أن تلعن الظلام أشعل شمعة) فالله . . . الله في أبنائكم والله . . . الله في بناتكم .:original: محمد اليعقوبي